
تفاصيل الصفقة التي من المتوقع أن يعرضها ترامب على خامنئي
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل صفقة يُتوقع أن يعرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران، وتحديدًا على المرشد الأعلى علي خامنئي، في محاولة لمنع هجوم عسكري محتمل على الجمهورية الإسلامية، وذلك بعد سلسلة تهديدات أميركية وتصعيد عسكري شمل نقل قوات كبيرة إلى منطقة الشرق الأوسط.
ووفق ما أفاد به المراسل السياسي للقناة 14 الإسرائيلية تمير مورغ، نقلًا عن مصادر أجنبية، فإن الصفقة الأميركية المرتقبة تتضمن ثلاثة شروط رئيسية، وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة من حيث شدتها، وقد تشكّل اختبارًا مصيريًا للنظام الإيراني.
وبحسب التقارير، يتمثل الشرط الأول في تخلي إيران الكامل عن برنامجها النووي العسكري، بما يشمل وقف تخصيب اليورانيوم بشكل نهائي وتسليم كل المواد المخصبة الموجودة لديها.
وعلى خلاف جولات التفاوض السابقة، تطالب الإدارة الأميركية هذه المرة بتفكيك جميع المنشآت النووية الإيرانية وإنهاء البرنامج بشكل كامل ودائم.
أما الشرط الثاني، فيقضي بتقليص جذري لقدرات إيران في مجال إنتاج الصواريخ الباليستية، حيث تشير بعض التسريبات إلى أن واشنطن تطالب بتحديد مدى هذه الصواريخ بحيث لا يصل إلى إسرائيل.
ويتمثل الشرط الثالث في الوقف التام لتمويل ما تصفه الولايات المتحدة بـ”الإرهاب”، ووقف الدعم الإيراني الكامل للفصائل والتنظيمات الحليفة لها في المنطقة، بما في ذلك حزب الله، وحركة حماس، والحوثيون في اليمن، إضافة إلى “الميليشيات” المسلحة في العراق وغيرها.
وذكر التقرير أن هذه الصفقة تشكّل عرضًا لا يستطيع خامنئي قبوله، إذ إن الموافقة عليها تعني، وفق التقديرات، التخلي عن أحد الهدفين المركزيين للنظام الإيراني، وهو تصدير الثورة الإسلامية إلى خارج إيران.
واعتبر أن القبول بهذه الشروط يعادل تغييرًا جذريًا في سياسة النظام الخارجية، من دون تغيير الوجوه القيادية التي تديره.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى احتمال أن يكون ترامب يراهن على أن خامنئي قد يقبل بهذه الصفقة من أجل الحفاظ على الهدف الثاني للنظام، وهو ضمان بقائه واستمراره داخل إيران، في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية المتصاعدة.
غير أن التقديرات الإسرائيلية ترجّح أن الصفقة قد تكون في الأساس “فخًا سياسيًا” يهدف إلى انتزاع رفض إيراني رسمي، ما يمنح واشنطن ذريعة دولية لشن عمل عسكري ضد إيران، في حال فشل المسار الدبلوماسي.







