لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

باحث إسرائيلي: الواقع الإستراتيجي الإيراني لا يزال دون تغيير جوهري



أشار باحث إسرائيلي في الشؤون الإيرانية إلى أن أيا من أهداف الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران لم يتحقق بالكامل، فالنظام الإيراني لم ينهَر، ومنظومته الصاروخية لم تُدمر، كما أن قدرة إيران على التقدم نحو سلاح نووي لم تُلجم بشكل حاسم.

وفي مقاله في صحيفة “هآرتس” اليوم، الإثنين، لفت الباحث في برنامج إيران في “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، داني سيترينوفيتس، إلى أن “هذه ليست نتيجة غير مألوفة، وإنما تعكس نمطا مألوفا من حرب ’الأسد الصاعد’ (ضد إيران في حزيران/ يونيو الماضي). ورغم أن التعاون الإسرائيلي – الأميركي ألحق أضرارا شديدة بالبنية التحتية الإيرانية، واستهداف اقتصادي كبير وكذلك خسائر بشرية في صفوف النظام، فإن الواقع الإستراتيجي الإيراني لا يزال من دون تغيير جوهري”.

وأضاف أنه “ليس فقط أن النظام صمد، وإنما قد يرى بذلك إثباتا على قدرته في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، من خلال الاستناد إلى تفوقه الإستراتيجي وفي مقدمة ذلك السيطرة على مضيق هرمز”.

واعتبر أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة “يسمح بدراسة رصينة لإنجازات الحرب إلى جانب إخفاقاتها” بعدم تحقيق أي من الأهداف الإسرائيلية والأميركية.

وأشار إلى أنه “في الوقت نفسه، الثمن الذي تدفعه إسرائيل على جولات القتال هذه يرتفع بشكل هائل. وعدا القتلى، فإن التكلفة الاقتصادية لحروب مستمرة كهذه هي غير مسبوقة وتقوض اقتصادا قويا كالاقتصاد الإسرائيلي، إلى جانب اتساع الحرب الحالية إلى حلبة متعددة الجبهات وانضمام المحور الداعم لإيران كله، ما اضطر إسرائيل إلى خوض حرب واسعة ومستمرة، التي تتسبب بضغط شديد على الجهاز الأمني وخاصة على خلفية تحديات النقص بالقوى البشرية في الجيش الإسرائيلي”.

وأضاف أن “هذه الأمور تدل على أن التحدي الإيراني يضع حدودا واضحة لقدرة العمل الإسرائيلية والأميركية. وأي جولة أخرى تشدد على قدرة إيران باستهداف إسرائيل بشكل مباشر، ورفع الثمن الذي تدفعه من خلال علامات استفهام متزايدة حيال القدرة على تحقيق إنجازات إستراتيجية في المستقبل، خاصة في ظل انعدام اليقين بأن إسرائيل ستحظى بمستوى مساعدات أميركية مرة أخرى، وفيما إيران نفسها تستخلص الدروس وتحسّن قدراتها بين حرب وأخرى”.

ودعا سيترينوفيتس إلى أن تعيد إسرائيل النظر في إستراتيجيتها مقابل إيران، وأن “الاعتماد فقط على عمليات عسكرية، التي فائدتها محدودة وتكلفتها مرتفعة، لا تستجيب للتحدي. وإسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالانجرار إلى حروب متكررة مقابل إيران من دون أفق إستراتيجي واضح. وحان الوقت لبلورة توجه آخر، رصين وواسع وبعيد المدى، ويجب أن يكون في صلبه الإدراك أن الاعتماد الحصري على قوة الذراع لا يخدم المصلحة الإسرائيلية”.

وأضاف أن اليورانيوم المخصب بمستوى 60% هو مورد بأيدي إيران، وأن إخراجه من إيران يجب أن يتم بواسطة “تسوية سياسية”، وأنه “واضح أن عملية عسكرية من شأنها أن تقلص احتمالات ذلك وحتى أن تسرع استعداد إيران لاستخدامه في التقدم نحو سلاح نووي”.

وأضاف سيترينوفيتس أن “خطوات سياسية إقليمية بإمكانها أن تؤدي إلى ضغط فعال على إيران ليس أقل من عملية عسكرية. وتوثيق العلاقات مع جهات في سورية التي ترى ترى بإيران أنها خطر، وتقدم في المسار الفلسطيني بحيث يسمح بتعميق العلاقات مع السعودية وتوسيع التعاون الإقليمي ضد المحور الإيراني، واستغلال الفرصة لدفع قناة سياسية مع الحكومة اللبنانية، من شأنه أن يشكل وزنا مضادا كبيرا لسياسة قوة ذات بُعد واحد”.

وخلص إلى أن “هذه خطوات مهمة خاصة في ظل وجود مفاهيم في المنطقة، التي يرى من خلالها قسم من الدول فيها اليوم أن إسرائيل ليست أقل خطورة من التهديد الإيراني”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة