لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

وزير الخارجية التركي: إسرائيل تسعى لتصنيف تركيا “عدواً جديداً” وتنفذ مشروع توسع إقليمي



اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان القيادة الإسرائيلية بالسعي الحثيث لتحويل بلاده إلى ‘عدو جديد’ في المنطقة، مشيراً إلى أن هذه التوجهات تأتي في أعقاب التوترات الحادة وتبادل التصريحات الهجومية بين أنقرة وتل أبيب خلال الأيام القليلة الماضية. وأوضح فيدان أن هذه الرغبة الإسرائيلية في خلق أعداء جدد تهدف إلى صرف الأنظار عن الأزمات الداخلية والاحتجاجات التي تلاحق الحكومة.

وأشار فيدان، خلال تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الإثنين، إلى أن إسرائيل باتت عاجزة عن العيش دون وجود عدو خارجي يبرر سياساتها. وأكد أن هذا التوجه لا يقتصر فقط على حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية، بل امتد ليشمل قطاعات من المعارضة الإسرائيلية التي بدأت تتبنى استراتيجية تصنيف تركيا كخصم استراتيجي جديد في الشرق الأوسط.

واعتبر الوزير التركي أن هذه الظاهرة نشأت في البداية كضرورة سياسية لمواجهة ضغوط الشارع الإسرائيلي، لكنها سرعان ما تحولت إلى استراتيجية دولة ممنهجة. وحذر من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي الذي يعاني أصلاً من هشاشة بالغة وتوترات مستمرة منذ عقود.

وفي قراءته للوضع الإقليمي، أفادت مصادر بأن فيدان يرى إمكانية اندلاع صراعات أوسع ونشوء أزمات دائمة في المنطقة بسبب السياسات التوسعية التي تنتهجها إسرائيل. وأوضح أن تل أبيب توظف الدعم الأمريكي وأطرافاً دولية أخرى كأدوات لتنفيذ أجندتها الإصرار على تغيير الواقع الجغرافي والسياسي في المنطقة منذ أحداث السابع من أكتوبر.

وشدد فيدان على أن الخطوات الإسرائيلية الحالية تجعل ‘خطوط الصدع’ في الشرق الأوسط أكثر عرضة للانفجار، مما يهدد الأمن والسلم الدوليين. وأكد أن الأزمات الكبرى التي تفتعلها إسرائيل تفرز سيناريوهات معقدة قد لا تظهر أهدافها الحقيقية في البداية، لكنها تخدم مصالح أطراف تسعى لزعزعة استقرار المنطقة بالكامل.

ودعا وزير الخارجية التركي إلى ضرورة التحرك الدولي السريع لتحويل الصراعات المسلحة في الشرق الأوسط إلى سلام دائم وهدنة شاملة. وأكد أن أنقرة تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة في هذا الصدد، مشدداً على أن استمرار الحرب لن يجلب الأمن لأي طرف، بل سيزيد من تعقيد المعادلات السياسية التي يصعب إدارتها.

وحول العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، قال فيدان إن ما يحدث هو جزء لا يتجزأ من ‘مشروع التوسع الإقليمي الإسرائيلي’. وأشار إلى وجود سيناريو مألوف يتمثل في القصف المركز والمستمر لمناطق مأهولة بالسكان لدفعهم نحو النزوح القسري، وهو ما أدى بالفعل إلى تهجير أكثر من مليون لبناني حتى الآن.

وشبه فيدان الممارسات الإسرائيلية في لبنان بما نُفذ سابقاً في قطاع غزة، حيث يتم تدمير البنية التحتية والمساكن وشبكات المياه والجسور بشكل متعمد. وأكد أن الهدف النهائي من هذه العمليات العسكرية هو جعل مناطق واسعة خالية من السكان تماماً، وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يخدم أهداف الاحتلال.

وفيما يتعلق بالملف السوري، حذر الوزير التركي من أن عدم اتخاذ إسرائيل خطوات تصعيدية ضد دمشق في الوقت الراهن لا يعني أنها لن تفعل ذلك في المستقبل القريب. وشدد على ضرورة وجود ميثاق أمني إقليمي تتعهد فيه كل دولة باحترام سلامة أراضي الدول الأخرى وسيادتها الكاملة لضمان استقرار الشرق الأوسط.

وكانت حدة التوتر قد تصاعدت عقب هجوم شنه نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث اتهمه نتنياهو بإيواء من وصفهم بـ ‘الإرهابيين’. وجاءت هذه الهجمات رداً على مواقف تركيا الداعية لوقف إطلاق النار والمنتقدة للجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية واللبنانية.

من جانبه، وصف يسرائيل كاتس تركيا بأنها ‘نمر من ورق’، مدعياً أن القيادة التركية تحاول الهروب من التزاماتها الإقليمية عبر تبني خطاب معادٍ للسامية. وتأتي هذه التصريحات الإسرائيلية الحادة في وقت يواجه فيه مسؤولون إسرائيليون ملاحقات قانونية في المحاكم التركية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

وتشمل قائمة الاتهامات التي أعدها المدعي العام في إسطنبول 35 مسؤولاً إسرائيلياً، على رأسهم نتنياهو وكاتس وبن غفير، وذلك على خلفية الاعتداء على ‘أسطول الحرية’. وتتضمن اللائحة اتهامات بالنهب والحرمان من الحرية، في إطار التحركات القانونية التركية لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة للقانون الدولي.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة