لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

فانس: اقتربنا مرارا من اختراقة إزاء إيران قبل قصف إسرائيل في لبنان وعليها “احترام عملية السلام”



قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، اليوم الخميس، إن واشنطن كانت قريبة عدة مرّات لتحقيق اختراقة في المفاوضات مع طهران، قبل أن تُقدم إسرائيل على قصف مكان ما في لبنان، مهاجما بشدّة، وزراء في حكومتها، وجّهوا انتقادات لمذكرة التفاهم التي تم التوصّل إليها، ووُقِّعت رسميًا ليل الأربعاء – الخميس.

الالتزام ببدء سريان الاتفاق والوضع الميداني في هرمز

وفي مؤتمر صحافيّ، مساء الخميس، أعلن نائب الرئيس الأميركي، بدء سريان فترة الستين يومًا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران رسميًّا، مؤكدًا التزام واشنطن الكامل بتنفيذ جانبها من المرحلة الأولية للاتفاق.

وعدّ أن ما تحقق حتى هذه اللحظة يمثل انتصارًا سياسيًّا وميدانيًّا كبيرًا للشعب الأميركي وللرئيس، دونالد ترامب، بغض النظر عن طبيعة الخطوات أو المناورات التي قد يقدم عليها الجانب الإيراني في المراحل المقبلة.

وعلى الصعيد الميداني، أشار نائب الرئيس إلى أن طهران التزمت بالاتفاق خلال الليلة الماضية عبر امتناعها التام عن إطلاق النار على أي سفن، مما أتاح للقوات الأميركية في المنطقة، تأمين عبور أكثر من 12 سفينة، وتجاوز الحصار البحري بنجاح.

نائب الرئيس الأميركيّ، فانس (Getty Images)

وقد انعكس هذا الاستقرار سريعًا على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد عبور 12.5 مليون برميل نفط، ليسجل بذلك أعلى معدل تدفق وإمداد منذ اندلاع الصراع الإقليمي.

العقوبات والشروط الأميركية للمرحلة المقبلة

وفي مسار الإجراءات الدستورية والمالية، شدّد فانس على عزم الإدارة الأميركية تقديم إحاطة شاملة للكونغرس، قريبًا، بشأن بنود مذكرة التفاهم، مطمئنًا المعترضين بأن فكرة إبرام ترامب “لاتفاق سيئ يضرّ بمصالح الأميركيين هي فكرة غير معقولة”.

وذكر أن الإدارة تمتلك الصلاحية الثنائية التي تمكنها من رفع بعض العقوبات المفروضة على طهران بشكل مؤقت ودون الحاجة للعودة إلى الكونغرس، كحافز أولي لدفع مسار السلام قُدمًا.

ومع ذلك، شدد نائب الرئيس الأميركي على أن واشنطن لن تفرج عن دولار واحد، ولن تمنح الإيرانيين أي مزايا اقتصادية أو ترفع العقوبات بشكل دائم، ما لم تلمس “تغييرًا جذريًّا في سلوكهم وامتثالًا كاملًا للالتزامات”.

وأشار إلى أن الحصار الاقتصادي الخانق المفروض حاليًّا وضع الاقتصاد الإيراني في موقف صعب للغاية، مما يجعل طهران بحاجة ماسة لتغيير نهجها، إذا ما أرادت الاندماج مجددًا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

الترتيبات الدبلوماسية وتقييم القدرات العسكرية

وفي إطار التحضيرات للدبلوماسية المباشرة، لفت فانس إلى إمكانية توجهه نهاية الأسبوع الجاري إلى سويسرا للمشاركة في جولة المفاوضات الجديدة مع إيران، رغبة في الإشراف على تقدم المحادثات.

وأضاف أن واشنطن سيكون لها فريق ميداني متخصص في سويسرا يتولى إدارة المحادثات الفنية والنووية المعقدة، بشكل مباشر، للتحقق من صياغة اتفاق نهائي، “يضمن حرمان إيران تمامًا من القدرة على امتلاك سلاح نووي، أو الاستمرار في تمويل الإرهاب”.

أما بشأن التقييم الاستخباراتي للقدرات العسكرية الإيرانية، فقد أكد فانس أن الولايات المتحدة نجحت في تقليص قدرة الإيرانيين على إطلاق الصواريخ، وحجّمت “تهديدهم لجيرانهم”، مضيفا أن قدراتهم العسكرية التقليدية لا تزال مدمَّرة.

ورابطًا الملفات الإقليمية ببعضها، ذكر أن واشنطن تتوقع من حزب الله الكف التام عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل، مقابل التزام الأخيرة بوقف غاراتها المستمرة في لبنان، لتهيئة الأجواء للخطوات التالية من خطة السلام.

الانتقادات الحادة والرسائل الموجّهة لإسرائيل

ووجّه نائب الرئيس الأميركي انتقادات علنية حادة للحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن ترامب لا يسلب إسرائيل “حقها في الدفاع عن النفس”، لكنه يطالبها في المقابل “باحترام مسار عملية السلام”، الجارية، وتجّنب تقويضها.

وطالب فانس بتنسيق أوثق ومسبق مع الجانب الإسرائيلي لضمان عدم تكرار الانفجارات الضخمة في المناطق المدنية المأهولة ببيروت، لافتًا إلى أن سقوط الضحايا الأبرياء ممّن لا علاقة لهم بحزب الله جراء تلك الغارات، هو “أمر غير مقبول بتاتًا”.

كما كشف فانس عن حجم الإحباط السائد في البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب شعر بالإحباط في أكثر من مناسبة جراء قصف إسرائيل لمواقع في لبنان في توقيتات حرجة.

ولفت إلى أن الجانب الأميركي كان في كل مرة على وشك إنجاز اختراق دبلوماسي حقيقي، وصياغة تفاهمات ملموسة مع إيران، قبل أن تقع فجأة انفجارات ضخمة في العاصمة اللبنانية بيروت تؤدي إلى بعثرة الأوراق السياسية، وإعادة الجهود الدبلوماسية إلى المربع الأول.

الرد على منتقدي ترامب في حكومة نتنياهو

وفي رسالة شديدة اللهجة ومباشرة للوزراء والمسؤولين الإسرائيليين الذين هاجموا مذكرة التفاهم، شدد فانس على أن ترامب “هو الرئيس الوحيد في العالم حاليًّا الذي يبدي تعاطفًا حقيقيًّا مع إسرائيل”، ويقف إلى جانبها.

ووجّه حديثه للمنتقدين، قائلًا: “لو كنت عضوًا في الحكومة الإسرائيلية لما أقدمت على مهاجمة الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم أجمع”، واصفًا الهجوم الإسرائيلي على الحليف الأميركي بالخطأ الإستراتيجي.

واختتم نائب الرئيس الأميركي تصريحاته بتذكير الحكومة الإسرائيلية بالحقائق على الأرض، مشيرًا إلى أن ثلثي الأسلحة والمنظومات الدفاعية التي حمت إسرائيل طوال الأشهر الماضية من الصراع، جرى تصنيعها وتمويلها بالكامل من أموال الأميركيين.

وشدد على أن الإدارة الأميركية الحالية تمتلك وحدها أوراق ضغط اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية، لا يملكها أي طرف آخر في العالم، وأنها ستستخدمها بحزم لمصلحة الاستقرار الإقليمي.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة