
إيران تتوعد برد عسكري إذا تصاعد الحصار الأميركي
على الرغم من دعوات الوسطاء المتواصلة للتهدئة بين إيران وأميركا، صعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لهجته، وهدد بالرد عسكرياً إذا تصاعد الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
وقال قاليباف في كلمة مصورة نشرت على موقعه في تليغرام، اليوم الثلاثاء، “إذا شددت أميركا حصارها فسنرد عسكريا بالتأكيد”. ولفت إلى أنه “إذا كانت إرادة العدو هي ألا نصدر النفط من الخليج، فلن يتمكن أحد من تصدير النفط”.
كما اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، أن “أميركا تريد، خلافاً لمذكرة التفاهم، العبور من المسار الجنوبي لمضيق هرمز”، مؤكداً أن طهران لن تسمح لها بذلك.
وشدد على أنه “في حال لم ينفذ الجانب الأميركي التزاماته، فستجبره إيران بلغة القوة على تنفيذها”. وأردف قائلاً: “لن يُفتح المضيق ما لم تُنفذ التزامات أميركا الواردة في مذكرة التفاهم” التي وقعت في يوينو الماضي.
“لماذا تقصف جزرنا؟”
إلى ذلك، رأى أن أميركا “تحاول، مثل اللصوص والمهربين، تمرير عدة سفن عبر المضيق، لكنها تواجه تصدياً من قبل القوات الإيرانية المسلحة”، وفق وصفه. وزعم أن “السيطرة الكاملة على مضيق هرمز بيد القوات الإيرانية”.
هذا وتساءل قاليباف:” إذا كانت السيطرة على المضيق بيد الولايات المتحدة فما الحاجة إلى أن تكرر ذلك كل يوم وتقصف جزرنا؟”. وأشار إلى أن “الأميركيين يطمئنون السفن كذباً بشأن العبور من المضيق، لكن تلك السفن تتعرض للإصابة”.
بالتزامن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنه تم إعادة توجيه 84 سفينة تجارية مؤخراً ضمن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد في وقت سابق اليوم، أن بلاده ستعود إلى الالتزام بمذكرة التفاهم إذا التزمت بها الولايات المتحدة.
يذكر أن تلك التصريحات تأتي بعد يومين من شن الولايات المتحدة ضربات على جزيرة لارك الإيرانية في هرمز، والتي ردّت عليها إيران بمهاجمة أهداف عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.
من جهتها، أعلنت طهران أن بزشكيان التقى بوتين اليوم، في أول اجتماع بينهما منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
كما أفادت الرئاسة الإيرانية في بيان بأن الجانبين “استعرضا الوضع الراهن للعلاقات الثنائية، وبحثا سبل تعزيز تعاونهما وتوسيعه في مجالات مختلفة”.
“سنلتزم باتفاق التهدئة إذا التزمت أميركا”
وكان بزشكيان قد أكد في وقت سابق اليوم أن إيران ستلتزم باتفاق وقف النار إذا التزمت أميركا.
كما أضاف خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون أن طهران ستتعامل بالمثل على الفور إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو (حزيران) الماضي، حسب ما نقلت “وكالة أنباء الطلبة الإيرانية”.
تجدد المواجهات
أتت تلك التصريحات فيما تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران بعد شهر من الهدوء وزيادة الضغوط الأميركية بإعلان “حرب اقتصادية” على طهران، مع تعهد الرئيس دونالد ترامب الاثنين بمواصلة ضرب إيران بقوة، واصفاً إياها بـ”الدولة الفاشلة”.
وللمرة الأولى منذ أواخر يوليو (تموز)، أعلنت القوات الأميركية ليل الأحد الاثنين شن هجوم استهدف “منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك” الواقعة في مضيق هرمز الاستراتيجي. بينما ردت طهران بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف أميركية في المنطقة.
يذكر أنه على مدى أشهر، سعت جهود دبلوماسية قادها وسطاء في طليعتهم باكستان وقطر، لإنهاء الحرب، لكنها تعثرت.
ورغم إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان) وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيداً لإرساء سلام نهائي في يونيو، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، وأعلنت واشنطن منذ ذلك الحين “حرباً اقتصادية” على طهران.
كما يمنع حصار بحري أميركي وصول إمدادات الوقود إلى إيران التي تعاني أصلاً نقصاً في الإنتاج المحلي.
وأنهى وقف إطلاق النار في أبريل العمليات العسكرية، إلا أن استمرار الضربات المتفرقة التي تتركز غالباً حول مضيق هرمز، قلص فرص التوصل إلى اتفاق نهائي، وفق فرانس برس.







