لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

اكسيوس: اتصل ولي العهد السعودي مرتين وتوسل ..لكن ترامب رفض مهاجمة الحوثيين



يتقدم الحوثيون نحو باب المندب، ووفقا لموقع أكسيوس، طلب ولي العهد السعودي ويتوسل من ترامب شنّ ضربات أمريكية ضد الحوثيين لكن الأخير رفض التدخل عسكريا.

وكشف موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، حثّه خلالهما على شن هجوم عسكري ضد الحوثيين في اليمن، إلا أن ترامب رفض الطلب.

وجاءت الاتصالات، وفق التقرير، في أعقاب تطورات وصفت بالخطيرة في اليمن، بينها سيطرة الحوثيين على جزر استراتيجية في البحر الأحمر، والسيطرة على مدينة ساحلية مجاورة، إلى جانب تصاعد المخاوف من احتمال إغلاق مضيق باب المندب، الذي يُعد ممراً حيوياً للتجارة والاقتصاد العالميين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترامب رفض الدعوة السعودية للتدخل العسكري، مشيرين إلى أن الإدارة الأمريكية لا تعتزم، في الوقت الراهن، اتخاذ إجراء عسكري مباشر ضد الحوثيين.

وتشعر الولايات المتحدة بالقلق إزاء التصعيد السريع للقتال في اليمن، وتُعزز دعمها للمملكة العربية السعودية، مع سعيها لتجنب التدخل العسكري المباشر.

وبحسب التقرير، وصل الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إلى المملكة العربية السعودية أمس لعقد اجتماعات تنسيق عاجلة.

استؤنف الصراع بين السعودية والحوثيين في يوليو/تموز، بعد أن منعت الرياض طائرة إيرانية تقلّ مسؤولين حوثيين رفيعي المستوى من الهبوط في صنعاء في طريق عودتها من جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق، علي خامنئي.

في ذلك الوقت، طلب بن سلمان من ترامب دعماً سياسياً لشنّ هجوم على مطار صنعاء، لكنه أوضح أن السعودية لا تحتاج إلى مساعدة عسكرية أمريكية، وقد منحه ترامب دعمه.

ردّ الحوثيون بمهاجمة ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر، مهددين بذلك ممراً حيوياً لصادرات النفط السعودية، ثم وسّعوا نطاق هجماتهم لتشمل منشآت الطاقة السعودية. ردّت السعودية وحلفاؤها في اليمن بشن غارات جوية وعمليات برية ضد مواقع الحوثيين.

يمثل طلب السعودية تدخلاً عسكرياً أمريكياً مباشراً تحولاً حاداً عن موقفها في يوليو/تموز، حين أفادت التقارير بأن الرياض أبلغت واشنطن أنها قادرة على التعامل مع الحوثيين بمفردها.

وقد أبلغ مسؤولون عسكريون وحكوميون أمريكيون نظرائهم السعوديين في الأسابيع الأخيرة أن توجيهات ترامب تهدف إلى إبقاء تركيز القوات الأمريكية منصباً على إيران ومضيق هرمز، وتجنب فتح جبهة أخرى.

قال مسؤولون أمريكيون إنه مع تقدم قوات الحوثيين نحو مدينة المحى الساحلية وفرار القوات اليمنية المدعومة من السعودية، اتصل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بالرئيس الأمريكي، ترامب لإطلاعه على تدهور الوضع.

وبعد ساعات قليلة، اتصل ولي العهد السعودي بالرئيس الأمريكي مجدداً، طالباً منه إصدار أوامر بشنّ ضربات ضد الحوثيين. رفض ترامب، لكن مسؤولاً أمريكياً أفاد بأن الإدارة الأمريكية ستزود السعودية بمعلومات استخباراتية عن الحوثيين وبيانات مواقع الأهداف.

قال مسؤول إن نحو 200 جندي أمريكي موجودون بالفعل في السعودية، يقدمون الدعم غير القتالي.

وأشار مسؤول رفيع في إدارة ترامب إلى أن أولوية واشنطن هي إبقاء البحر الأحمر مفتوحاً، مع ترك زمام الحملة الأوسع لشركائها الإقليميين. وأضاف المسؤول: “تركز الولايات المتحدة على حماية مصالحها الأمنية القومية الأساسية، مثل ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، مع تمكين شركائنا الإقليميين من قيادة إدارة وحل التحديات الأمنية الإقليمية”. وتابع: “نحن في حوار مستمر مع السعودية وحكومة الجمهورية اليمنية بشأن الاستقرار الإقليمي”.

شنّ الحوثيون ليلة أمس هجوماً برياً واسع النطاق، استولوا خلاله على مساحات شاسعة من الساحل الجنوبي الغربي لليمن من قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية.

وبحسب التقارير، فقد سيطروا أيضاً على جزيرة بريم الاستراتيجية، الواقعة في وسط مضيق باب المندب عند أضيق نقطة فيه، ما يمنح حلفاء إيران سيطرة أكبر على حركة الملاحة في المضيق، الذي يُعدّ بالغ الأهمية للاقتصاد العالمي.

في إطار الهجوم الذي أسفر عن سيطرة الحوثيين على المخا صباح أمس، وصلوا أيضاً إلى جزر حنيش، الواقعة شمال مضيق هرمز في جنوب البحر الأحمر. وقد سيطر الحوثيون على جزيرة واحدة على الأقل من هذه الجزر. وذكر مصدر عسكري أن الحوثيين شنوا هجمات صاروخية على جزيرة زوكر، ونقلوا إليها زوارق تحمل مقاتلين.

أصبح مضيق باب المندب، الذي يربط آسيا بأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وبالتالي ذو أهمية بالغة للتجارة الدولية، أكثر خطورةً منذ أن أغلقت إيران مضيق هرمز في بداية الحرب مع الولايات المتحدة أواخر فبراير/شباط، على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية.

وقد تسبب إغلاق هرمز في ارتفاع حاد في أسعار النفط، ويكمن الخوف الآن في أن يؤدي ازدياد سيطرة الحوثيين على باب المندب إلى تفاقم الاضطرابات في سوق الطاقة.

احتفلت إيران أمس عقب ورود أنباء عن سيطرتها على الجزر الواقعة جنوب البحر الأحمر، وقالت قناة العالم الإيرانية ان الحوثيين سيطروا أيضا على “آخر معاقل” القوات الحكومية اليمنية، المدعومة من السعودية، على الساحل الغربي لليمن.

وفي مساء اليوم، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية: “موقفنا ثابتٌ بشأن ضرورة احترام استقلال اليمن وإنهاء الحصار غير الشرعي المفروض على البلاد. ونؤكد على ضرورة استئناف الحوار فوراً استناداً إلى خارطة الطريق المتفق عليها لليمن”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة