دراسة: هل يؤثر عمر الوالدين على خطر اصابة الأطفال بالتوحد ؟

تشير أحدث الأرقام إلى أن 1 من أصل 68 من الاطفال لديهم اضطراب طيف التوحد (ASD)، واكتشف الباحثون عاملا مساهما جديدا في ذلك وهو عمر الوالدين.

فقد وجدت دراسة شاملة متعددة الجنسيات على 5.7 مليون طفل أن تقدم عمر الأم والأب زاد من خطر تعرض الأطفال لمرض التوحد. الدراسة، التي نشرت في مجلة الطب النفسي الجزيئي، وجدت أيضا أن الأمهات المراهقات أكثر عرضة لإنجاب أطفال مصابون بطيف التوحد من النساء في سن العشرينات. وكانت معدلات التوحد أعلى بنسبة 66 في المئة إذا كان الأب أكبر من سن 50، وأعلى بنسبة 28 في المئة إذا كان الأب أكبر من سن 40، مما لو كان في العشرينات من عمره. وزادت المخاطر بنسبة 15 في المئة عند النساء الاكبر من سن 40 و 18 في المئة عند الأمهات في سن المراهقة. واكتشف الباحثون أيضا أن معدلات التوحد زادت إذا كانت الفجوة العمرية بين الزوجين أكثر من 10 سنوات.

إذن ما هو الرابط بين سن الآباء وتزايد خطر إنجاب طفل يعاني من التوحد؟ حسنا، وفقا للاستنتاج، مع تقدمنا في العمر، لا تعود الحيوانات المنوية والبويضات صحيا تماما، مما يزيد من الطفرات. ومن الممكن أيضا أن الرجال الذين لم ينجبوا حتى سن الخمسين مصابين بنوع غير مشخص من التوحد جعل من الصعب العثور على شريكة في وقت سابق من الحياة. أما بالنسبة للأمهات في سن المراهقة، فقد يكون السبب عدم وجود الرعاية الصحية المناسبة.

حسنا، ماذا يعني كل هذا؟ في الحقيقة، لا شيء. بالتأكيد، ربما يشير إلى حدوث طفرات جينية كسبب لمرض التوحد، ولكن ماذا في ذلك؟ الحقيقة هي أنه حتى في ضوء هذه الأرقام، فإن معظم الأطفال الذين يولدون لوالدين كبار السن لا يعانون من التوحد. هل نكرر ذلك؟ معظم الأطفال الذين يولدون لوالدين كبار في السن ليسوا في خطر متزايد؟ نعم، ولكن تبقى الاحتمالات موجودة.

في السنوات القليلة الماضية، اكتشف الباحثون أيضا العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر إصابة الطفل بالتوحد، والتي تشمل التعرض للتلوث والسموم البيئية، والعدوى أثناء الحمل، وسوء التغذية قبل الولادة، والوراثة. ببساطة: لا يوجد سبب واحد لمرض التوحد، وعند هذه النقطة، لا يمكنك القيام بأي شيء لمنع حدوث ذلك.