
إدانة ضابط كبير في “حرس الحدود” بارتكاب فعل مخل بالحياء بحق شابة مدنية
أدانت محكمة الصلح الإسرائيلية في بئر السبع، ضابطاً كبيراً في حرس الحدود الإسرائيلي بارتكاب فعل مخل بالحياء بحق شابة مدنية، فيما أثارت أقواله خلال المحاكمة جدلاً واسعاً بعد تبريره تصرفه بأنه “كان يمزح” وأنه “شخص اجتماعي”.
وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن المحكمة أدانت قائد اللواء التكتيكي في حرس الحدود يارون دهان، بعد حادثة وقعت عام 2022 داخل مجمع ملاعب تنس في كريات غات.
وبحسب قرار المحكمة، فإن دهان التقى الشابة، التي كانت تبلغ حينها 23 عاماً، وعند دخولهما غرفة تحتوي على جهاز لتعبئة المياه وضع يده على كتفها قرب حمالة صدرها وأبقاها هناك لنحو نصف دقيقة، ما دفعها للتراجع إلى الخلف.
وأضافت المحكمة أن دهان اقترب لاحقاً من الشابة وسألها عن خدمتها العسكرية، وعندما أجابته بأنها كانت مدربة لياقة بدنية، لمس خصرها وبطنها وظهرها، وقال لها: “بهذه الكرش كنتِ مدربة رياضية؟”، قبل أن يلامس بطنها ويمرر أصابعه في شعرها ويداعب رقبتها ويسألها متى يمكن أن يلتقيا لشرب الجعة.
وخلال شهادته أمام المحكمة، ادعى دهان أنه لا يتذكر تفاصيل الحادثة، قائلاً إن تصرفه ربما جاء “دون انتباه”، وأضاف: “قد أكون لمستها بهذه الطريقة، هذا جزء من لغة الجسد الخاصة بي”.
وفيما يتعلق بلمسه لحمالة الصدر، قال: “ربما كان هناك خيط بارز، لدي مشكلة أنني عندما أرى شيئاً غير مرتب أقوم بإزالته، هذا جزء من شخصيتي”.
كما برر تصرفه بالقول إنه لم يكن في إطار العمل أو يرتدي الزي العسكري وقت الحادثة، مضيفاً: “كل موضوع السلوك الملائم يتعلق بالمؤسسة، أما هنا فقد تصرفت كمواطن عادي”.
ووصف دهان نفسه بأنه “شخص اجتماعي”، وقال إن “كل شيء كان ودياً وعلى سبيل المزاح”، نافياً وجود أي نية ذات طابع جنسي.
من جهته، رفض القاضي أمير دورون رواية الضابط، واعتمد شهادة الشابة المتضررة، منتقداً أقوال دهان بشدة.
وقال القاضي إن “لمس جسد شخص آخر، بالطريقة التي وصفتها المشتكية، لا يمكن اعتباره سلوكاً اجتماعياً مقبولاً”، مضيفاً أن ادعاء المتهم بأنه “شخص اجتماعي” كان من الأفضل ألا يُقال.
وأشار القاضي إلى التناقض في أقوال دهان، خاصة أنه يشغل منصباً قيادياً ويشرف على مئات العناصر، بينهم مجندات، ويتحدث باستمرار عن قضايا التحرش الجنسي و”السلوك الملائم”، بينما حاول تبرير أفعاله بأنه لم يكن في أوقات العمل.
ورغم تقديم لائحة الاتهام بحقه سابقاً، بقي دهان في منصبه دون أي قيود، بقرار من قائدي الشرطة الحالي والسابق في إسرائيل.
وأعلن دهان ومحاميه عزمهما الاستئناف أمام المحكمة المركزية في بئر السبع، فيما قال محاميه إنه “مقاتل شجاع أنقذ مئات الأشخاص في السابع من أكتوبر وسيواصل الدفاع عن براءته”.







