في يوم اللغة العربية.. أكثر من 400 مليون انسان يكلمونها حول العالم

يوافق اليوم السبت، يوم اللغة العربية، حيث صدر في هذا اليوم عام 1973 قرار الجمعية العامة المعني بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 400 مليون نسمة من سكان العالم يتكلمون اللغة العربية التي تعد ركنا من أركان التنوع الثقافي للبشرية، وهي إحدى اللغات الأكثر انتشاراً واستخداماً في العالم.

وقالت الأمم المتحدة إن موضوع اليوم العالمي للغة العربية لهذا العام هو “اللغة العربية والتواصل الحضاري”، ويُعد بمثابة نداء للتأكيد مجدداً على الدور المهم الذي تؤدّيه اللغة العربية في مدّ جسور الوصال بين الناس على صهوة الثقافة والعلم والأدب وغيرها من المجالات الكثيرة جداً.

وضمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) يوم الثلاثاء، “الخط العربي المعارف والمهارات والممارسات” للقائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وأوضحت الأمم المتحدة أن الغاية من هذا الموضوع إبراز الدور التاريخي الذي تضطلع به اللغة العربية كأداة لاستحداث المعارف وتناقلها، إضافة إلى كونها وسيلة للارتقاء بالحوار وإرساء أسس السلام.

وأشارت إلى أن اللغة العربية كانت على مرّ القرون الركيزة المشتركة وحلقة الوصل التي تجسّد ثراء الوجود الإنساني وتتيح الانتفاع بالعديد من الموارد.

واعتمدت إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي التي عرفت سابقاً باسم إدارة شؤون الإعلام، قراراً عشية الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم بالاحتفال بكل لغة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة. وتقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 كانون الأول/ ديسمبر.

ولفتت إلى أن الغرض من هذا اليوم هو إذكاء الوعي بتاريخ اللغة وثقافتها وتطورها من خلال إعداد برنامج أنشطة وفعاليات خاصة.

ويتوزع متحدثو العربية بين المنطقة العربية وعديد المناطق الأخرى المجاورة مثل تركيا وتشاد ومالي السنغال وإرتيريا، حيث أن للعربية أهمية قصوى لدى المسلمين، فهي لغة القرآن الكريم، ولا تتم الصلاة إلا باستخدامها، كما أن العربية هي كذلك لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في المنطقة العربية.

وتقول الأمم المتحدة إن العربية سادت لقرون طويلة من تاريخها بوصفها لغة السياسة والعلم والأدب، فأثرت تأثيراً مباشراً أو غير مباشر في كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، مثل: التركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية، وبعض اللغات الأوروبية وخاصةً المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.

وفضلا عن ذلك، مثلت حافزاً إلى إنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة.

كما أتاحت إقامة الحوار بين الثقافات على طول المسالك البرية والبحرية لطريق الحرير من سواحل الهند إلى القرن الإفريقي.

مقالات ذات صلة