كيف ظهرت فكرة الألعاب الأولمبية الشتوية؟



تلفزيون الفجر | سجلت أولى التظاهرات الرياضية على الثلج والجليد ظهورها أواخر القرن التاسع عشر قبل أن تنتشر بشكل سريع لتجذب اهتمام العديد من محبي الرياضات الشتوية. إلى ذلك، اتجه الإنسان منذ العصر الحجري الحديث لاستخدام أدوات التزلج في تنقلاته.

فبمتحف أوميو (Umeå) للتزحلق على الجليد، يسهل العثور على ألواح استخدمها البشر منذ أكثر من 5 آلاف للتنقل فوق الثلج والجليد.

وطيلة السنين التالية، استخدم الإسكندنافيون أدوات تزلج بدائية صنعت من بقايا عظام الدواب في تنقلاتهم خلال فصل الشتاء، كما اتجهوا أيضا لاعتمادها لتسهيل تنقل الجنود أثناء الحروب الشتوية. وقد انتظر العالم حلول القرن السابع عشر ليشاهد ظهور أولى القطع الحديدية على الزلاجات والزلاقات التي سرعان ما انتشرت في كل من هولندا وإنجلترا وإسكتلندا. وتزامنا مع تزايد شعبية هذه الممارسة الشتوية، أسست لندن عام 1876 أول حلبة تزلج بتاريخها.

تطور الرياضات الشتوية

خلال شتاء عام 1864، نظّم يوهان باردروت (Johannes Badrutt) الذي كان صاحب فندق بمدينة سانت موريتز (Saint-Moritz) بسويسرا نوعا من الألعاب الشتوية الخاصة حيث عرض الأخير على زبائنه العودة بفصل الشتاء وأنشأ محطة تزلج راقت عمليات التزلج بها للعديد من الزوار.

صورة لبيير دي كوبرتان
صورة لبيير دي كوبرتان

وما بين عامي 1890 و1914، شهدت معدات التزحلق تقدما ملحوظا، خاصة تلك المخصصة لصعود المنحدرات، سرعان ما ساهم في ظهور الألعاب الرياضية الشتوية. فعام 1893، نظمت مدينة سخيفنينغن (Scheveningen) الهولندية أولى تظاهرات التزلج السريع الرياضية. وبعدها بثلاثة سنوات، نظمت مدينة سانت بطرسبرغ الروسية عام 1896 أول تظاهرة تزلج فني على الجليد تنافس خلالها أربعة رياضيين ذكور. إلى ذلك، نظمت فرنسا بمنطقة مونتجينيف (Montgenèvre) خلال شهر شباط/فبراير 1907 أول مسابقة تزلج عالمية. وقد تضمن هذا الحدث العالمي حينها تظاهرات تزلج ريفي وداونهيل (Downhill) وقفز تزلجي.

عام 1908، أضيف التزلج على الجليد، بمناطق مؤهلة ومخصصة لذلك، لرياضة رسمية أضيفت للألعاب الأولمبية التي استضافتها لندن. وبحلول العام 1920، كسبت هذه الرياضة شعبية هامة تزامنا مع بداية اعتماد الهوكي.

جانب من لعدد من الرياضيين المشاركين بالألعاب الشتوية لعام 1924
جانب من لعدد من الرياضيين المشاركين بالألعاب الشتوية لعام 1924

ظهور الألعاب الأولمبية الشتوية

بشكل تدريجي، سجلت فكرة الألعاب الأولمبية الشتوية ظهورها. فبعد الحرب العالمية الأولى، دعم المبعوثون الفرنسيون باللجنة الأولمبية الدولية اقتراح ضم هذه الرياضات الشتوية للألعاب الأولمبية.

وبدعم من مؤسس الألعاب الأولمبية الحديثة البارون بيير دي كوبرتان (Pierre de Coubertin)، أضاف المسؤولون الأولمبيون للألعاب الأولمبية باريس 1924 ما عرف بادئ الأمر بالأسبوع الدولي للألعاب الشتوية. وخلال هذا الحدث الرياضي العالمي الذي أقيم بمنطقة شامونيكس (Chamonix) الفرنسية، نظمت 16 منافسة رياضية شارك بها 258 رياضيا جاؤوا لتمثيل 14 دولة. بعد عامين، تقرر رسميا بحلول 1926 اعتماد اسم الألعاب الأولمبية الشتوية بدلا من الأسبوع الدولي للألعاب الشتوية.

ومنذ تلك الفترة، تقرر أن تجرى الألعاب الأولمبية الشتوية كل أربع سنوات رفقة الألعاب الأولمبية الصيفية. فضلا عن ذلك، وافقت اللجنة الأولمبية الدولية على مقترح يسمح بإجراء هذين الحدثين الرياضيين العالميين بدولتين مختلفتين.

مقالات ذات صلة