أجبروا الأطفال على الكذب.. فضيحة تلاحق مسؤولي هجرة ببريطانيا



بعد اتهامات لوزيرة الداخلية البريطانية باستخدام لغة تحريضية ضد اللاجئين، فضيحة جديدة تلاحق مسؤولين عن استقبال اللاجئين في المملكة المتحدة.

فقد كشف طالبو لجوء أطفال وصلوا مؤخراً لبريطانيا، أنهم تعرضوا لضغوط من مسؤولي الفحص ليقولوا إنهم بالغون، بحسب ما أُبلغت صحيفة “الغارديان”.

وفي بعض الحالات، كشف الأطفال أنه قيل لهم إنه إذا قالوا إنهم تجاوزوا 18 عاماً، فسيكون بإمكانهم مغادرة موقع معالجة طلبات اللجوء المضطرب في مانستون بكنت بسرعة أكبر.

ضغوط على الأطفال لتغيير أعمارهم

إلى ذلك، في إحدى تسجيلات مركز مانستون للجوء، أظهر تسجيل لصبي إريتري يبلغ من العمر 16 عاماً يتحدث إلى أحد الحراس في 29 أكتوبر الماضي، حيث سأله عن عمره.

وحين أجابه الصبي أن عمر 16 عاماً، قال له الحارس إن قلت إن عمرك أقل من 18 عاماً ستواجه مشكلات، لكن إن قلت إن عمرك 19 ستخرج من هذا المكان.

لاجئون وصلوا بريطانيا (أ ف ب )

لاجئون وصلوا بريطانيا (أ ف ب )

كما قدم مجلس اللاجئين معلومات حول ثلاث مقابلات حديثة أجراها موظفوه مع الأولاد الأكراد من العراق وإيران الذين قدموا نفس المزاعم. وقدم طفل خامس نفس الادعاء لشبكة منظمة حقوق الإنسان غير الحكومية.

مصادرة هواتفهم

وطبقاً لموظفي مجلس اللاجئين، فقد تحدث الأولاد عن تعرضهم لضغوط ليقولوا إنهم أكبر سناً، وطُلب منهم “تغيير” تاريخ ميلادهم. وتحدثوا عن احتجازهم في مانستون في ظروف غير إنسانية.

فيما تتم مصادرة الهواتف المحمولة من الأشخاص الذين يصلون على متن قوارب صغيرة، لذلك لم يكن لدى الأطفال الذين قدموا هذه المزاعم فرصة لتسجيل المحادثات الأولية مع المسؤولين.

لاجئون وصلوا بريطانيا (أ ف ب )

لاجئون وصلوا بريطانيا (أ ف ب )

ووجد تقريران حديثان من مجلس اللاجئين ووحدة مساعدة الهجرة في مانشستر الكبرى أن تصنيف الأطفال كبالغين خطأ يعرضهم لخطر سوء المعاملة والإهمال.

إلى ذلك، وبعد تقييمات عمرية مفصلة، تم تحديد معظم أولئك الذين تم تقييمهم في البداية على أنهم بالغون من قبل وزارة الداخلية على أنهم أطفال في وقت لاحق.

الداخلية تنفي

بدورها، قالت رينا مان، المديرة التنفيذية للخدمات في مجلس اللاجئين: “في هذا الخريف، شهد موظفونا أعداداً هائلة غير مسبوقة من الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم والذين تم تحديدهم بشكل غير صحيح من قبل مسؤولي الهجرة كبالغين.

وأضافت “أخبرنا بعض الأطفال الذين تم إيواؤهم في مانستون أنهم تعرضوا لضغوط من قبل المسؤولين ليقولوا إنهم بالغون مع وعد بأن يتم نقلهم بسرعة أكبر إلى أماكن إقامة البالغين. هذا أمر مقلق للغاية ويهدد سلامة الأطفال”.

في المقابل، قالت وزارة الداخلية إنها لم تتمكن من التحقيق في هذه الادعاءات غير المؤكدة التي قدمتها صحيفة “الغارديان” لعدم تقديم دليل ملموس.

يشار إلى أن طالبي اللجوء الأطفال يتعرضون للخطر عندما يزعمون أنهم بالغون، أو عندما يُعامل الأطفال بشكل خاطئ مثل البالغين.

مقالات ذات صلة