
مخاوف من تصفية الطبيب حسام أبو صفية عقب إقرار قانون إعدام الأسرى
أبدت عائلة الطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، مخاوف جدية من إمكانية تعرضه للتصفية الجسدية عقب مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير طبية وحقوقية تشير إلى تدهور خطير في حالته الصحية نتيجة ظروف الاعتقال القاسية والتعذيب المستمر الذي يتعرض له منذ نهاية عام 2024.
وأفادت مصادر مقربة من العائلة بأن شقيق الطبيب، محمد أبو صفية، أكد أن الاحتلال يسعى للانتقام من شقيقه بسبب صموده الإنساني ورفضه مغادرة المستشفى وترك المرضى والجرحى خلال الاجتياح البري. وأوضح أن العائلة تعيش حالة من الرعب الحقيقي منذ إقرار التشريع الجديد، معتبرين أن الطبيب قد يكون من أوائل المستهدفين بهذا القانون الجائر.
وحول الوضع الصحي للأسير، كشفت العائلة أن الطبيب يعاني من إصابات بليغة تشمل أربعة كسور في القفص الصدري ناتجة عن الضرب المبرح أثناء التحقيق. كما فقد أبو صفية نحو 40 كيلوغراماً من وزنه نتيجة سياسة التجويع الممنهجة، بالإضافة إلى معاناته من ضعف حاد في البصر يحرمه من الرؤية بشكل طبيعي.
وشددت المصادر على أن الاحتلال يواصل احتجاز أبو صفية تحت تصنيف ‘مقاتل غير شرعي’، رغم أنه اعتقل بزيّه الطبي الرسمي من داخل منشأة صحية وليس من ميدان قتال. وأشارت العائلة إلى أن هذا التصنيف يهدف إلى تجريده من حقوقه القانونية كطبيب وكأسير حرب، مما يسهل عملية استهدافه بموجب القوانين الانتقامية الجديدة.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مستشفى كمال عدوان في الساعات الأولى من يوم 27 ديسمبر 2024، حيث قامت بإخلاء المرضى قسراً وإحراق أجزاء واسعة من المبنى. وفي تلك الأثناء، جرى اعتقال الدكتور أبو صفية واقتياده إلى جهة مجهولة، قبل أن يتم تمديد اعتقاله عدة مرات، كان آخرها في منتصف أكتوبر 2025 لمدة ستة أشهر إضافية.
وتعرضت عائلة أبو صفية لسلسلة من النكبات خلال حرب الإبادة الجماعية، حيث استشهد نجل الطبيب، إبراهيم، في غارة إسرائيلية استهدفت محيط المستشفى في أكتوبر 2024. كما أصيب الطبيب نفسه بجروح في هجمات سابقة استهدفت المنظومة الصحية في شمال قطاع غزة، قبل أن ينتهي به المطاف أسيراً في سجون الاحتلال.
وفي سياق متصل، أقر الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بأغلبية 62 صوتاً، وهو تشريع يمنح المحاكم صلاحية إصدار أحكام بالإعدام ضد الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين. ويتميز القانون بصبغته العنصرية الواضحة، حيث استثنى الإسرائيليين من العقوبة ذاتها في حال ارتكابهم جرائم قتل بحق الفلسطينيين، مما أثار تنديداً حقوقياً واسعاً.
وتناشد عائلة أبو صفية المؤسسات الدولية والمنظمات الصحية العالمية بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة ابنها قبل فوات الأوان، محملة المجتمع الدولي مسؤولية الصمت تجاه هذه القوانين. وترى العائلة أن الاحتلال يختبر رد الفعل الدولي عبر استهداف الرموز الطبية، مؤكدة أن غياب المحاسبة يشجع إسرائيل على المضي قدماً في تنفيذ أحكام الإعدام الميدانية والقانونية.







