أولمرت: حصلنا على معلومة بأن أراد “لم ينقل إلى إيران بتاتا”

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود أولمرت، اليوم، الخميس، إنّ إسرائيل حصلت على معلومات في العام 2006 بأنّ الجندي الإسرائيلي الذي سقطت طائرته في لبنان عام 1986، رون أراد، “لم ينقل أبدًا إلى إيران”.

ورئس أولمرت الحكومة الإسرائيلية بين عامي 2006 و2009، ووردت تصريحاته خلال لقاء مع القناة 13، الخميس، تعقيبًا على كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي، نفتالي بينيت، الإثنين، عن شنّ الموساد عملية للحصول على معلومات عن أراد.

وكشف أولمرت أن إسرائيل شنّت عملية “في كل أرجاء العالم” بين كانون الثاني/يناير (شهر تسلّمه رئاسة الحكومة) وآذار/مارس 2006، “عرفنا بعدها ما الذي حدث وما لم يحدث” لأراد.

وفي أعقاب العملية، خلصت إسرائيل إلى أن أراد قتل “بين الثالث والخامس من أيار/مايو 1988. في أعقاب عملية “قانون ونظام” التي شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قرية ميدون اللبنانية، وأسفرت عن مقتل 50 عنصرًا في “حزب الله” اللبناني وتدمير المباني التابعة له، وفق التقديرات الإسرائيلية.

ونفى أولمرت روايات سابقة، ذكرت أن أراد قتل أثناء محاولته الفرار من المنزل الذي احتجز فيه، ذاكرًا أنّ “لم يكن بإمكانه القيام بشيء كهذا”، ولم يعارض أولمرت الرواية التي طرحها المذيع وهي أن قتله جاء ردًا على مقتل أحد أقرباء العائلة التي احتجز عندها أراد في مجزرة ميدون.

وتسود إسرائيل روايتان حول الظروف التي قتل فيها أراد. الأولى هي أنّ أراد احتجز في منزل في قرية النبي شيت وكلّف شخصان أو أكثر بحراسته. وأثناء احتجازه، أغارت إسرائيل على قرية ميدون المجاورة، ونتيجةً لذلك، غادر الحراس المكان وسارعوا للذهاب إلى ميدون لفحص ما الذي يجري لعائلاتهم. لكنّ الرواية الأولى تنقسم هنا إلى سيناريوهين: الأول هو أن أراد استغلّ هذه الفرصة ليغادر المكان (قلّل منها أولمرت)؛ والثاني هو أن الحراس قتلوه (يدعمها أولمرت).

بينما تزعم الرواية الثانية أنّ الحرس الثوري الإيراني “اختطفوا أو اشتروا” أراد من خاطفيه، “ونتيجة لخلل ما، قتل أراد بأيدي الإيرانيين”.

يذكر أن رون أراد سقط في لبنان في العام 1986، بعدما تعرّضت الطائرة التي قادتها أثناء شنّها غارات قرب صيدا إلى “خلل تقني أدّى إلى تفجّر الذخيرة في الطائرة”، ورغم سقوطه إلا أنه نجا من الموت لتعتقله حركة “أمل” اللبنانية.

وأجرت إسرائيل لمدّة عام ونصف مفاوضات مع الحركة لإتمام صفقة تبادل أسرى، قادها من جانب الاحتلال الإسرائيلي منسّق عمليات الحكومة الإسرائيلية في جنوبي لبنان، أوري لوبراني، الذي تزعم إسرائيل أنه التقى بقائد حركة “أمل”، نبيه برّي، لإتمام المفاوضات.

ورفض وزير الأمن الإسرائيلي حينها، يتسحاق رابين، شروط حركة “أمل”، على إثر الانتقادات التي تعرّض لها قبل أشهر بعد صفقة تبادل الأسرى مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامّة، بقيادة أحمد جبريل.

وانقطعت المعلومات حول أراد منذ ذلك الحين، وفق الرواية الإسرائيلية، التي أورد الصحافي المختصّ بشؤون الاستخبارات، يوسي ميلمان، بعض فصولها في صحيفة “هآرتس”، اليوم، الخميس.

مقالات ذات صلة