
إيران توفد مفاوضيها إلى إسلام أباد وتربط مشاركتها بوقف الهجمات على لبنان
في اليوم الثاني من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يتصاعد الخلاف حول شمول لبنان بالاتفاق، في ظل تصعيد إسرائيلي لافت في الجنوب، مقابل تمسك طهران بإدراج الساحة اللبنانية ضمن التفاهم، ما يضع الهدنة أمام خطر الانهيار، خصوصًا مع تهديد إيران باستئناف هجماتها ردًا على الضربات الأخيرة.
وأعلنت طهران أن وفدها سيتوجه إلى محادثات السلام في إسلام آباد، اليوم، لكنه “لن يشارك فعليًا” في المفاوضات المقررة نهاية الأسبوع، ما لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بحسب ما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي شدد على أن “أي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان”، معتبرًا أن الساعات المقبلة ستكون “حاسمة” لمعرفة ما إذا كان بالإمكان “كبح جماح إسرائيل”.
وأضاف بقائي أن إيران “كانت على وشك الرد الليلة الماضية”، لكنها امتنعت عن ذلك لإتاحة المجال أمام جهود دبلوماسية إضافية، في إشارة إلى محاولة إبقاء نافذة التفاوض مفتوحة رغم التصعيد، وسط ربط مباشر بين مستقبل المحادثات ووقف العمليات العسكرية في لبنان.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن لبنان ومحور “المقاومة” يشكلان “جزءًا لا يتجزأ من وقف إطلاق النار”، مشددًا على أن أي تفاهم لا يشمل هذه الساحات لا يمكن اعتباره كاملًا، وقال إن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، طرح هذه المسألة “بوضوح وعلانية”، مضيفًا أنه “لا مجال للإنكار أو التراجع” بشأن إدراج لبنان ضمن الاتفاق.
وحذر قاليباف من أن خروق وقف إطلاق النار “تحمل كلفة واضحة وتستدعي ردودًا قوية”، داعيًا إلى “إطفاء النار فورًا”، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن الهدنة لا تشمل لبنان وأن استمرارها “خيار إيران”، ما يعمّق التباين ويدفع الاتفاق الهش نحو اختبار حاسم في الساعات المقبلة.







