لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

بريطانيا: سننشر المدمرة “إتش إم إس دراغون” في الشرق الأوسط استعدادا لمهمة محتملة



أعلنت المملكة المتحدة، السبت، أنها ستنشر في الشرق الأوسط المدمرة إتش إم إس دراغون الموجودة حاليا في البحر الأبيض المتوسط، وذلك استعدادا لمهمة في مضيق هرمز “عندما تسمح الظروف”.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس إنّ “هذا التمركز المسبق لإتش إم إس دراغون هو جزء من تخطيط دقيق يهدف لضمان أن تكون المملكة المتحدة مستعدة، ضمن تحالف متعدد الجنسية بقيادة مشتركة من المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك”.

وتعثرت الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على ما يبدو، مع تبادل الطرفين إطلاق النار في الخليج، أمس الجمعة، في حين خلص تحليل مخابراتي أميركي إلى أن طهران قادرة على الصمود أمام الحصار البحري أربعة أشهر أخرى.

وأفاد مسؤول أميركي مطلع بأن تحليلا لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) أشار إلى أن إيران لن تعاني من ضغوط اقتصادية شديدة نتيجة الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية لمدة أربعة أشهر أخرى تقريبا، مما يوحي بأن تأثير الضغط الأميركي على طهران لا يزال محدودا، في الوقت الذي يسعى فيه الجانبان إلى إنهاء صراع لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الأميركيين.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” أول من تحدث عن هذا التحليل المخابراتي.

وأشار التحليل إلى أن الصراع قد لا ينتهي في أي وقت قريب، على الرغم من جهود ترامب لإنهاء الصراع الذي لا يحظى بشعبية لدى الناخبين الأميركيين.

وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر موجات تصعيد في القتال بمضيق هرمز وحوله، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي، وتعرضت الإمارات لهجوم جديد، أمس الجمعة.

وتنتظر واشنطن رد طهران على اقتراح أميركي من شأنه أن ينهي الحرب رسميا، قبل إجراء محادثات بخصوص قضايا أكثر إثارة للجدل، منها البرنامج النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لصحافيين في روما، اليوم السبت: “من المفترض أن نتلقى شيئا اليوم. نتوقع ردا منهم، وسنرى مضمونه. نأمل أن يكون هذا الرد خطوة تفضي إلى عقد عملية تفاوض جادة”.

وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تزال تجهز ردها، ولم ترد تقارير عن رد حتى منتصف بعد الظهر في واشنطن، قبل منتصف الليل بقليل في طهران.

اشتباكات متفرقة في المضيق

أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية بوقوع اشتباكات متفرقة بين القوات المسلحة الإيرانية وسفن أميركية في مضيق هرمز، أمس الجمعة. ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، لاحقا، عن مصدر عسكري إيراني قوله إن الوضع قد هدأ، لكنه حذر من احتمال وقوع المزيد من الاشتباكات “إذا حاول الأميركيون دخول الخليج مرة أخرى وتسببوا في مشكلات للسفن الإيرانية”.

وأعلن الجيش الأميركي أنه استهدف سفينتين أخريين مرتبطتين بإيران كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني. وأصابت طائرة مقاتلة أميركية السفينتين ومنعتهما من دخول إيران.

ومنعت إيران، إلى حد بعيد، مرور السفن غير الإيرانية عبر المضيق منذ بدء الحرب، في حين فرضت الولايات المتحدة، الشهر الماضي، حصارا على السفن الإيرانية.

وارتفعت أسعار النفط، إذ تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 101 دولار للبرميل، رغم أنها لا تزال منخفضة بأكثر من ستة بالمئة خلال الأسبوع، في ظل موازنة المتعاملين بين الإشارات المتضاربة للاشتباكات في الخليج والتقارير عن تقدم دبلوماسي.

وذكر ترامب أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدا رغم التصعيد. وجاء ذلك في وقت تنتظر فيه واشنطن ردا من طهران على مقترح لإنهاء الحرب أولا، على أن تبدأ بعده محادثات لحل القضايا الأصعب، مثل مصير برنامج إيران النووي.

وقال ترامب إن ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأميركية تعرضت لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، وإن الجيش الأميركي رد بإطلاق النار.

وكتب على منصة “تروث سوشال”: “عبرت ثلاث مدمرات أميركية عالمية المستوى مضيق هرمز بنجاح كبير تحت النيران. لم يلحق ضرر بالمدمرات الثلاث، لكن ضررا جسيما لحق بالمهاجمين الإيرانيين”.

ولم يقتصر التوتر على الاشتباكات في المضيق، إذ قالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تعاملت، مع صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح متوسطة.

ودأبت إيران، منذ اندلاع الحرب، على استهداف الإمارات ودول خليجية أخرى تستضيف قواعد عسكرية أميركية. وكثفت إيران وتيرة الهجمات على الإمارات خلال الأسبوع الجاري بعد إعلان ترامب عن “مشروع الحرية”، ووصفت أبوظبي ذلك بأنه تصعيد خطير. وكان المشروع يهدف إلى مرافقة السفن في المضيق، لكن واشنطن أوقفته بعد الإعلان عنه بيومين.

إيران تتهم أميركا بخرق الهدنة

اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار الصامد منذ الإعلان عنه في السابع من نيسان/ أبريل، لكنه تعرض لضغط أكبر خلال الأسبوع الجاري، منذ أن أعلن ترامب عن مهمة بحرية جديدة في المضيق قبل أن يتراجع عنها.

وقال وزير الخارجية، عباس عراقجي، أمس الجمعة: “في كل مرة يطرح فيها حل دبلوماسي، تختار الولايات المتحدة مغامرة عسكرية متهورة”.

وأفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية بمقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة عشرة آخرين وفقدان أربعة، في هجوم شنته البحرية الأميركية على سفينة تجارية إيرانية في وقت متأخر من مساء الخميس.

وبعد لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، تساءل روبيو عن سبب عدم دعم إيطاليا وحلفائها الآخرين جهود واشنطن لمعاودة فتح مضيق هرمز.

وقال: “هل ستطبعون (العلاقات مع) دولة تدعي سيطرتها على ممر مائي دولي؟ لأن ذلك سيرسخ سابقة ستتكرر في عشرات الأماكن الأخرى”.

واتهمت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم (مقر خاتم الأنبياء المركزي)، القوات الأميركية بانتهاك وقف إطلاق النار، باستهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى، وبشن غارات جوية على مناطق مدنية في جزيرة قشم في مضيق هرمز ومناطق ساحلية مجاورة. وأوضحت أن القوات الإيرانية ردت بمهاجمة سفن عسكرية أميركية شرقي المضيق وجنوبي ميناء جابهار.

وقال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إن الضربات تسببت في “أضرار جسيمة”، لكن القيادة المركزية الأميركية نفت إصابة أي من قطعها البحرية.

أميركا تفرض عقوبات

في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الدبلوماسية، صعدت أيضا من العقوبات للضغط على إيران.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الجمعة، فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، لمساعدتهم الجيش الإيراني في الحصول على الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في تصنيع طائرات “شاهد” المسيرة.

وقالت وزارة الخزانة، في بيان، إنها لا تزال مستعدة لاتخاذ إجراءات اقتصادية ضد القاعدة الصناعية العسكرية الإيرانية، حتى لا تتمكن طهران من إعادة بناء قدرتها الإنتاجية وبسط نفوذها في الخارج.

كما قالت إنها مستعدة للتحرك ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة، ويمكنها فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية، بما في ذلك تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية الخاصة.

وجاء هذا الإعلان قبل أيام من زيارة ترامب المقررة إلى الصين للقاء الرئيس شي جين بينغ.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة